علي الأحمدي الميانجي

157

مواقف الشيعة

لعمرو أبي معاوية بن صخر * وعمرو ما لدائهما دواء سوى طعن يحار العقل فيه * وضرب حين يختلط الدماء فلست بتابع دين ابن هند * طوال الدهر ما أرسى حراء لقد ذهب العتاب فلا عتاب * وقد ذهب الولاء فلا ولاء وقولي في حوادث كل أمري * على عمرو وصاحبه العفاء ألا لله درك يا ابن هند * لقد ذهب الحياء فلا حياء أتحمون الفرات على رجال * وفي أيديهم ألاسل الظماء وفي الأعناق أسياف حداد * كأن القوم عندكم نساء فترجو أن يجاوركم علي * بلا ماء وللأحزاب ماء دعاهم دعوة فأجاب قوم * كجرب الإبل خالطها الهناء قال : فأمر معاوية بقتل هذا الرجل ، فوثب قوم من بني عمه فاستوهبوه منه فوهبه لهم ، فلما كان الليل هرب إلى علي بن أبي طالب فصار معه ( 1 ) . ( 401 ) سعيد بن قيس وأصحابه مع معاوية قال ( بعد أن نقل أنه أخذ مشرعة الفرات من أيدي عساكر الشام بالحرب الشديد بين جنود العراق والشام ) : ثم دعا علي - رضي الله عنه - سعيد بن قيس الهمداني وبشير بن عمرو الأنصاري ، فقال لهما : انطلقا إلى معاوية فادعواه إلى الله عز وجل وإلى الطاعة والجماعة واحتجا عليه ، وانظرا ما رأيه وعلى ماذا قد عزم . قال : فأقبلا حتى دخلا على معاوية ، فتقدم بشير بن عمرو ، فقال : يا معاوية ! إن الدنيا غدارة غرارة ، سفيهة جائرة ، وعنك زائلة ، وإنك راجع إلى

--> ( 1 ) فتوح ابن أعثم : ج 3 ص 4 - 5